بهمنيار بن المرزبان
415
التحصيل
والوضع هو كون الشيء ذا نسبة لبعضه إلى بعض في الجهات المختلفة ، وأنت تعلم أنّه لولا جسم من خارج لما كان [ يفرض ] يفترض « 1 » في الجسم ذي الوضع أجزاء حتّى كان يمكن أن يقال إنّ هذا الجزء أين هو من الآخر ؟ فيكون لبعضه إلى بعض نسبة في الانحراف والموازاة . والوضع الذي ذكر في باب الكمّ أيضا يفترض « 2 » بإشارة مشير ، وهذا الكون الّذي [ هو الوضع هو كون الشيء بحيث يقع بين أجزاء محويّة وحاويه نسبة ، وهذا الكون الّذي ] « 3 » للوضع غير « 4 » كون الشيء بحيث يقع بين أجزاء محويّه وحاويه نسبة « 5 » ، وهذا الكون غير النسبة الّتي بينهما ، فإنّ النسبة من باب الإضافة ، وكونه بهذه الصفة ليس من باب الإضافة . والفلك « 6 » من جملة ما وضعه بالقياس إلى الأمور المحويّة . واعلم أنّ في الوضع « 7 » أيضا تضادا ، وذلك لأنّك إذا غيّرت جسما في الاستلقاء والانبطاح ، أو كشجرة قائمة على ساقها ثم نكست كان الاختلافان ليسا بالعدد ، بل بالمعنى والطبيعة ، والجسم يكون في أين واحد على صفة لو اجتاز به شيء لكان مقابلا له ، ثمّ يصير في ذلك « 8 » الأين على صفة لو اجتاز به ذلك المجتاز لم يكن مقابلا له ، فتلك الصفة المتبدّلة على الجسم هي الوضع . والوضع قد يكون بالقوّة ، مثل ما يقال : « إنّ الدائرة الّتي حول قطب الرحى
--> ( 1 ) - ف : لما يفرض في الجسم . ج ، ض : لما كان يفرض في الجسم . . . ( 2 ) - سائر النسخ : يفرض . ( 3 ) - من قوله « هو الوضع » إلى قوله « الكون الذي » ساقط عن سائر النسخ . ( 4 ) - ف : غير ما لكون الذي يقع . ج ، ض : غير كون الذي يقع . . . ( 5 ) - ض : ونسبة . ( 6 ) - ض : فالفلك . ( 7 ) - انظر الفصل السادس من سادسة مقولات منطق الشفاء . ( 8 ) - ج : في تلك الأين .